«حين يمشي الجبل» لهيثم حسين ضمن القائمة الطويلة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة
الكويت - اختيرت مجموعة «حين يمشي الجبل» للكاتب السوري–البريطاني هيثم حسين، الصادرة عن منشورات رامينا، ضمن القائمة الطويلة للدورة الثامنة من جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية (2025–2026)، في دورة تتزامن مع احتفالات دولة الكويت باختيارها عاصمة للثقافة العربية والإعلام العربي لعام 2025، وبرعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
وضمّت القائمة الطويلة تسعة أعمال قصصية أخرى، إلى جانب مجموعة "حين يمشي الجبل" لهيثم حسين، هي: «جبل الجليد» للسورية أماني سليمان داوود (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، «عازف التشيلّو» للمصرية شيرين فتحي (دار العين للنشر)، «أقرأ كافكا وكلبتي تحتضر» للفلسطينية شيخة حليوي (دار النهضة العربية)، «أقاصيص أقصر من عمر أبطالها» للمصري طارق إمام (دار الشروق)، «توقيت غير مناسب لشراء السمك» للجزائرية غزلان تواتي (دار هُنّ للنشر والتوزيع)، «تدريبات شاقة على الاستغناء» للسعودي مقبول العلوي (دار نوفل)، «لا بارَ في شيكاغو» للعُماني محمود الرحبي (أوكسجين للنشر)، «قلب مُنقَّط» للقطرية ندى الشهراني (دار جامعة حمد بن خليفة للنشر)، و«نَحْت» للسورية وجدان أبو محمود (الآن ناشرون وموزّعون).
وكان المجلس الاستشاري للجائزة قد شكّل لجنة تحكيم الدورة الثامنة برئاسة الباحث محمد الشحّات، وعضوية كل من عبد الرحمن التمارة، وسميحة خريس، وعائشة الدرمكي، واستبرق أحمد، حيث اعتمدت اللجنة معايير إبداعية ونقدية دقيقة في قراءة الأعمال المشاركة وتقييمها، بما يضمن مقاربة موضوعية لتجارب السرد القصير العربي المعاصر.
وتحمل هذه الدورة اسم الأديب الكويتي فاضل خلف (1927–2023)، تقديراً لدوره الريادي في تأسيس فن القصة القصيرة في الكويت، عقب صدور مجموعته «أحلام الشباب» عام 1955. وقد بلغ عدد المشاركات في هذه الدورة 231 عملاً قصصياً قادمة من 28 بلداً، بينها 74 مشاركة لكاتبات، بنسبة وصلت إلى 32%.
ومن المقرر إعلان القائمة القصيرة في منتصف كانون الثاني/يناير 2026، على أن تستضيف المكتبة الوطنية في الكويت جميع فعاليات الدورة، بما في ذلك إعلان العمل الفائز، والندوة الثقافية المصاحبة، إلى جانب إصدار كتاب تذكاري بعنوان «مختارات من القصّ العربي».
ممّا جاء في كلمة غلاف «حين يمشي الجبل»:
في "حين يمشي الجبل"، يكتب هيثم حسين عن أطياف لا تزال تبحث عن أسمائها، عن منازل لا تظهر على الخرائط، عن لغةٍ تتنفّس في الخفاء.
هذه المجموعة مرثيّة مطوّلة للمنفى الكرديّ، بكلّ ما فيه من تفاصيل لا تدخل كتب التاريخ، ولا تُذاع في نشرات الأخبار، ولا تُدرّس في المدارس، لكنّها تحفظ الحياة الحقيقيّة؛ تلك التي يمشي أصحابها بصمت، ويُسرق صوتهم حتّى حين يتكلّمون.
ينسج هيثم حسين عالماً متصدّعاً، لا يحاول إصلاحه، إنّما يرسم شقوقه بدقّةٍ لا تُجامل. يكتب عن اللاجئ الذي يتكلّم كلّ اللغات ما عدا لغته، عن الكاتبة التي تخشى أن تكتب قصّتها الحقيقيّة، عن الأب الذي يموت دون أن ينطق اسم الجبل الذي نشأ عند سفحه.
في هذه القصص، لا تنتهي الحكاية عند الخاتمة، إنّما تبدأ. يصبح الصمت نفسه طريقة في السرد، يصبح المنفى حالة لغوية، وتصبح الكتابة محاولة لتسجيل ما لا يمكن كتابته أصلاً. كلّ قصّة تبدو وكأنّها تقف على الحافّة؛ حافّة اللغة، حافّة الجغرافيا، حافّة الاعتراف، حافّة الضياع... ومع ذلك، لا تسقط، إنّما تبقى هناك، تتأمّل من بعيد، وتتردّد في قول الحقيقة، لا لأنّها تخاف أو لا تعرفها، لكن لأنّها تعرف الثمن جيّداً.
الجبل، هذا الرمز الأثيريّ في الميثولوجيا الكرديّة، يصبح هنا كائناً حيّاً، يمشي لا ليُرى، لكن ليكسر القيود المفروضة عليه، ليقول: إذا كنتم لا تعترفون بنا، فلن نعترف بخرائطكم.
يشار إلى أنّ لوحة الغلاف هي للفنّان التشكيليّ الكرديّ السوريّ خضر عبد الكريم، والمجموع تقع في ١٩٦ صفحة من القطع الوسط.
تعريف بهيثم حسين:
هيثم حسين: روائيّ كرديّ سوريّ، من مواليد عامودا 1978م، مقيم في لندن، عضو جمعية المؤلفين في بريطانيا، مؤسّس ومدير موقع الرواية نت. ترجمت أعماله إلى الإنكليزيّة والفرنسيّة والتشيكيّة والكرديّة..
من أعماله الروائية والنقدية: "آرام سليل الأوجاع المكابرة"، "رهائن الخطيئة"، "إبرة الرعب"، "عشبة ضارّة في الفردوس"، "قد لا يبقى أحد"، "العنصريّ في غربته"، "كريستال أفريقيّ"، "هكذا عشت الجحيم"، "الرواية بين التلغيم والتلغيز"، "الرواية والحياة"، "الروائيّ يقرع طبول الحرب"، "الشخصيّة الروائيّة.. مسبار الكشف والانطلاق"، "لماذا يجب أن تكون روائياً؟!".
