عشبة ضارّة في الفردوس
@ViewBag.BookData.SubTitle
-
كتب بواسطة: هيثم حسين
يقدّم هيثم حسين في هذه الرواية عالماً روائياً تتحرك فيه الذاكرة بين البلدة والعائلة والسلطة والهجرة والتحولات السياسية والاجتماعية، عبر راوٍ/راوية تستعيد حياتها من موقع الهامش وتعيد تركيب الحكايات والشخصيات وفق منطق الذاكرة وتداعياتها.
تنبني الرواية على شخصية عاشت طويلاً في الظل، تراقب الآخرين وتلتقط التفاصيل الصغيرة وتحوّلها إلى مادة للسرد. ومن خلال هذه العين الصامتة تتكشف حياة البلدة بعلاقاتها المتشابكة، وبيوتها ومقاهيها وأجهزتها الأمنية، وشبكات الخوف والمراقبة والابتزاز، إلى جانب قصص النساء والرجال والمهاجرين والمنفيين. ويتحوّل جمع الشذرات والحكايات إلى وسيلة لفهم العالم وإعادة صياغته.
يحمل عنوان الرواية دلالة مركزية، إذ تتكرر صورة "العشبة الضارّة" في تجارب الشخصيات، حيث يرى كل فرد الآخر عنصراً يهدد فردوسه الخاص. ومن هذه الفكرة تتفرع أسئلة الانتماء والإقصاء والاختلاف والهوية والسلطة، وتتداخل مع تاريخ البلدة وتحولاتها، وصولاً إلى لحظات سياسية تتغير فيها رموز القوة وتنفجر مشاعر الخوف والغضب والرغبة في الحرية.
"عشبة ضارّة في الفردوس" رواية عن الذاكرة حين تصبح مساحة لإعادة بناء العالم، وعن الإنسان الذي يبحث عن صوته ومكانه وسط مجتمع تتقاطع فيه السلطة والعائلة والرغبة والخوف والهجرة. وتتحرك الرواية بين السخرية والمرارة والتأمل، مستعيدةً عالماً كاملاً من خلال شخصياته الهامشية وتفاصيله اليومية وتحولاته العنيفة.
